المرداوي
23
الإنصاف
أن يقصر من شعره في العمرة ليحلق في الحج وجزم به في الوجيز وغيره وقدمه في الفروع وغيره . وقال في المستوعب والترغيب والتلخيص والحلق في الحج والعمرة أفضل من التقصير . وقال في المحرر حلق أو قصر وحل منهما . قوله ( إلا أن يكون المتمتع قد ساق هديا فلا يحل حتى يحج ) . هذا المذهب بلا ريب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم . وقيل يحل كمن لم يهد وهو مقتضى ما نقله يوسف بن موسى قاله القاضي . وقال في الكافي والفائق وغيرهما وعنه له التقصير من شعر رأسه خاصة دون أظفاره وشاربه انتهى . وعنه إن قدم قبل العشر نحر الهدي وحل ونقل يوسف بن أبي موسى ينحر ويحل وعليه هدي آخر وقال مالك ينحر هديه عند المروة . قال المصنف ويحتمله كلام الخرقي وتقدم ذلك بعينه في باب الإحرام عند قوله ولو ساق المتمتع هديا لم يكن له أن يحل . فعلى المذهب يحرم بالحج إذا طاف وسعى لعمرته قبل تحلله بالحلق فإذا ذبحه يوم النحر حل منهما معا نص عليه وتقدم هذا أيضا هناك . تنبيهان . أحدهما محل ما تقدم في المتمتع أما المعتمر غير المتمتع فإنه يحل ولو كان معه هدي . الثاني ظاهر كلام المصنف أنه إذا لم يسق الهدي يحل سواء كان ملبدا رأسه أو لا وهو صحيح وهو المذهب وعليه جماهير الأصحاب وقطع به كثير منهم .